ملتقى الجولان العربي الدولي

ملتقى الجولان العربي الدولي

12/10/2009

افتتح "ملتقى الجولان العربي الدولي" اعماله في القنيطرة - سورية، على بعد امتار من الخط الفاصل بين المنطقة المحررة وجارتها المحتلة. وحضر الحفل الذي رافقه معرض صور، اكثر من 5 آلاف شخص، بحسب المنظمين. وتقدم هؤلاء الامين القطري المساعد لحزب البعث محمد سعيد بخيتان، ممثلا الرئيس بشارالاسد، والأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان المصري محمد فائق، ووزير العدل الاميركي السابق رمزي كلارك، و"رئيس المركز العربي والدولي للتواصل والتضامن" معن بشور، و"أمين عام رابطة البرلمانيين الدولية لنصرة فلسطين" سيد علي أكبر محتشمي، و"ممثل المقاومة الفلسطينية" الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، طلال ناجي. بالإضافة الى الاسير اللبناني المحرر سمير القنطار الذي توجّه الى الحاضرين على الضفتين، مبشرا اياهم بتحرير قريب.

توّج الملتقى اعماله التي تواصلت على مدى يومين، باعلان ختامي حمل اسم اعلان الجولان العربي الدولي، واكد الاعلان على "حق سوريا في تحرير ارضها بكل اشكال المقاومة"، رابطا بين تحرير الهضبة السورية، وانهاء احتلال بقية الاراضي العربية.
وطالب الملتقى الذي شارك فيه أكثر من 2000 مدعو عربي واسلامي واجنبي، بـ "تكريس الجهود لدعم سوريا في سعيها لانحاء احتلال الجولان". كما طالب القوى المناهضة للاستعمار والاحتلال بدعم صمود الجولانيين لتحريره بشكل كامل، وشدد على عودة النازحين من الجولان الذين يزيد عددهم على نصف مليون نازح الى مدنهم وقراهم. وادان الاعلان الممارسات "الاسرائيلية" في الجولان ووصفها بجرائم حرب، كما رفض قرار "اسرائيل" بضم الجولان اليها عام 1981. مؤكداً على حق سورية في تحرير ارضها المحتلة بكل اشكال المقاومة باعتبار ذلك 'حقا مشروعا كفلته كل الشرائع والقوانين والقرارات'.

ودعا الاعلان الى تعميق ثقافة المقاومة على نهج التحرير لدى جماهير الامة من اجل استعادة الجولان وكل شبر من الارض العربية المحتلة على امتداد الخريطة العربية، ونوه بدعم سورية للمقاومة العربية في كل الجبهات. وأخيراً اعلن عن "تشكيل لجنة متابعة مركزية، عربية ودولية، تنبثق عنها لجان في مختلف أقطار العالم".

وسبق تلاوة الاعلان من قرية عين التينة المحررة المقابلة لقرية مجدل شمس المحتلة ، عرض لشهادات حية في مكان انعقاد الملتقى في قدسيا قرب دمشق، تناولت الممارسات "الإسرائيلية" بحق الأسـرى والنازحين، والاستيطان، وسرقة الميـاه والآثار. واستعرض اسرى محررون تجربتهم في سجون الاحتلال، فيما تحدث اهل معتقلين عن اوضاع ابنائهم، مؤكدين تمسكهم بالارض والقومية.

وفيما ركز المتحدثون على اهمية انعقاد الملتقى، تطرق محمد فائق، وزير الاعلام في عهد عبد الناصر، الى قضية السلام في المنطقة، قائلا ان عملية التفاوض "لن تقود الى اي شيء". ورأى ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما "لا تعطي هذه المسألة الاهمية اللازمة، وكل ما يجري من تفاوض هو سراب.. "الاسرائيليون" يريدون تنازلا فلسطينيا وراء تنازل".
من جهته، قال رمزي كلارك، الذي تحدث في افتتاح الملتقى عن ضرورة منع توجيه ضربة الى ايران، "ان ادارة اوباما تتعرض لضغوط كبيرة في هذا السياق".
 
وقد نوقشت عملية السلام والوضع في المنطقة، خلال ندوات اليوم الاول من الملتقى وورشات عمله، التي ركزت على أبعاد احتلال الجولان ثقافيا واجتماعيا واستراتيجيا، وعلى دور والفن والمرأة والشباب في التحرير. وشهدت ندوة "دور الاعلام" أسخن النقاشات بين المتحدثين، الذين تقدمتهم المستشارة الإعلامية والسياسية للرئيس السوري، بثينة شعبان، وشارك فيها الاعلامي غسان بن جدو والاعلامية كوثر البشراوي، ودارت حول "الانقسام" في الاعلام العربي.

هذا وتجمهر الآلاف من المشاركين في أعمال الملتقى، على بعد أمتار من الخط الفاصل بين الأرض السورية المحررة، والهضبة المحتلة، في تظاهرة وطنية تحت عنوان ' تدويل حق تحرير الأرض، وتعزيز ثقافة المقاومة، في الداخل والخارج.'    

المصدر: صحيفة السفير/لبنان ، القدس العربي/لندن

Back

 
--International Union of Parliamentarians for Palestine--